عبد الملك الثعالبي النيسابوري

161

الإعجاز والإيجاز

لو كما ينقص يزدا * د إذا نال السماء وقوله فيه : أبوك لنا غيث نعيش بسيبه * وأنت جواد ، لست تبقى ولا تذر « 1 » له أثر في كل عام يسرّنا * وأنت تعفّى دائما ذلك الأثر « 2 » 56 - أخوه عبد الله بن محمد بن عيينة من وسائط قلائده قوله : هو الصبر والتسليم لله والرّضى * إذا نزلت بي خطّة لا أشاؤها « 3 » إذا نحن أبنا سالمين بأنفس * كرام رجت أمرا فخاب رجاؤها بأنفسنا خير الغنيمة إننا * نئوب ، وفيها ماؤها وحياؤها وقوله : ما أنت إلا كلحم ميت * دعا إلى أكله اضطرارا 57 - عبد الملك بن عبد الرحيم الحلاج قوله من قصيدة كلها غرر : ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه ! 58 - صالح بن عبد القدّوس « 4 » أمير شعره الذي لم يقل مثله : وما زرتكم عمدا ولكنّ ذا الهوى * إلى حيث يهوى القلب تهوى به الرّجل « 5 »

--> ( 1 ) السيب : الجود والعطاء ، والغيث : المطر . ( 2 ) تعفّي : تمحو وتزيل . ( 3 ) الخطة : الأمر أو الحالة . أبنا : رجعنا وعدنا من الإياب مقابل الذهاب . ( 4 ) كان من حكماء الشعراء في عصره ، ومن النوابغ في البلاغة والوعظ والأدب ، ولقصيدته « الزينبيّة » شهرة في عالم الأدب . رماه أعداؤه لدى المهدى بالزندقة ، فضربه بيده بالسيف فقده نصفين ، وعلقه ببغداد . ( 5 ) هوى فلان فلانا يهواه : أحبه . أما هوى الشئ يهوى هويّا : سقط من علو إلى سفل ، وهوى في السير : مضى وأسرع وقد استعمل الشاعر الفعلين معا على الترتيب .